جيل جلالة

نورتم منتدى جيل جلالة وكل عاام وانتم بالف خير
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ملل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
farachatone
جيلالي(ة) جديد(ة)
جيلالي(ة) جديد(ة)


عدد الرسائل : 20
الاقامة : casablanca
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

مُساهمةموضوع: ملل   الإثنين يناير 07, 2008 3:26 pm

الأيام ممن قتلهن الملل وهن يقفن في محطات الحياة في انتظار قطار الزواج
أكاد لا أقوم بأي عمل يمكن وصفه بأنه منتج
نهاري كله نوم وفي الليل استلقي على ذلك السرير أمسك في يدي "الريموت كنترول" وأمامي التلفزيون أمضي الليل اتسكع بين المحطات حتى شروق الشمس يتخللها بعض استراحات هاتفية مع بعض الصديقات اللاتي يشتكين مما أشكوا منه.
اكتفي بما قدمت من ملامح عن حياتي متجاوزة عن تفاصيل لا علاقة لها بما أنا مقدمه على ذكره.
بادئة بالقول أني كنت انتهز فرصة سفري مع الأهل إلى خارج المملكة لتعلم قيادة السيارات حتى أصبحت أجيدها إلى حد كبير هذا فضلاً عن أني كنت انتهز فرصة نوم الوالد لأقوم بقيادة سيارة الوالد أو سيارة البيت داخل "الحوش" في المنزل الذي نسكنه لمجرد أني أجد متعة في ذلك.
ذات ليلة ... وأنا مستلقية على فراشي طرأت في خاطري فكرة لم أفكر في عواقبها بقدر ما فكرت بتنفيذها بأي وسيلة استدعيت الخادمة وطلبت منها ارتداء الطرحة والعباءة استعداداً للخروج.
أما أنا فقد تسللت إلى غرفة أحد أخوتي وأخذت منها ثوباً وغترة وعقالاً وعدت إلى غرفتي لارتدي ملابس الشباب مزيلة كل مظاهر الأنوثة عن ملامحي
ثم جاء الدور على والدي الذي تسللت إلى غرفته واستوليت على مفتاح سيارته مفضلة إياها عن سيارة البيت على أساس أنها "أتوماتيك" ولها هيبة قد تصرف أنظار المرور أو الشرطة أو الآخرين عني
عندما أعلنت ساعتي انتصاف الليل كنت أشق طريقي خارج المنزل بسيارة أقودها بنفسي وقد ارتديت ملابس الرجال في البداية تملكني شعور بالخوف والقلق والاضطراب ولكن سرعان ما أخذت هذه المشاعر بالتلاشي وبدأت بالإحساس بالثقة في نفسي لاسيما وقد سرت في عدد من الشوارع الرئيسية دونما أي مشكلة.
في شمال المدينة وفي أحد الشوارع الشهيرة توقفت عند إشارة حمراء وتوقفت إلى الجوار مني سيارة "سبور" ورغم أن زجاج الباب كان مغلقاً إلا إنه لم يتمكن من حجب صوت الموسيقى التي كانت تنبعث بشدة من سيارتهم وما إن نظرت صوبهم حتى وجدت ثلاثتهم ينظرون إليّ.
أصابني قدر من الارتباك إذ لاحظت أنهم ينظرون إلي ويشيرون بأيديهم تجاه الخادمة وحينها أدركت أني قد أخطأت على أساس أن طبيعة الأمور هو أن تجلس الخادمة في المقعد الخلفي وليس إلى الجوار مني وقد كان وجودها إلى جانبي ملفتاً للنظر ...
سرت بسرعة بعد أن تحولت الإشارة إلى اللون الأخضر وقررت العودة إلى المنزل وقد عاد الخوف يتسرب إلى نفسي وما إن هممت بالدوران للعودة حتى أتت سيارة مسرعة من الجهة اليمنى ألجأتني إلى الوقوف بقوة نتج عنها سقوط الغترة والعقال وظهور شعري.
لم تكن سيارة الشباب الثلاثة قد ابتعدت كثيرا وبمجرد أن لمح أحد الشباب شعري أشار على زميلة بالعودة لملاحقتي فأسرعت بالسيارة فأسرعوا خلفي وما إن بلغنا جزءاً غير مضاء من خط الخدمة حتى تجاوزوني بسيارتهم وأجبروني على التوقف.
خرج اثنان منهم وتوجها مهرولين تجاه سيارتنا إحدهما توجه إلى الباب الأيمن حيث تجلس الخادمة وقام بدفعها إلى الداخل وجلس بجوارها والثاني فتح الباب المجاور لي وقام بدفعي إلى الداخل بعد أن أحكم قبضته على المقود وساقه اليمنى على الفرااامل صرخت بصوت عالي لعلي ألفت نظر أحد المارة أو المجاورين ولكن لا فائدة حيث أحكم إغلاق زجاج السيارة ورفع صوت المسجل وأنطلق بسرعة خلف سيارتهم التي يقودها ثالثهم.
أصابني شبه انهيار وأخت أبكي بحرقة وأنا أشاهد السيارة تنطلق بسرعة غير طبيعية إلى خارج المدينة حيث تتناقص المباني والإضاءة. وعندما لاحظ قائد السيارة ذلك أخذ يطمئنني بقوله: والله لا تخافي.. اطمئني واهدئي ما حنسوي شي يزعلك.
وما هي إلا دقائق حتى توقفت السيارة الأولى أمام إحدى الاستراحات الواقعة خارج نطاق العمران في منطقة يسودها الظلام الدامس فخرج منها الشاب الثالث وقام بفتح البوابة ودخل وأشار إليهما بالدخول ثم أغلق البوابة.
حاولت المقاومة وتشبثت للبقاء داخل السيارة إلا أنه سرعان ما سحبني بالقوة بل حملني إلى الغرفة الرئيسية وألقي بي ثم أدخلوا علي الخادمة وهي تبكي وهم يسحبونها على الأرض.
ارتميت على قدم أحدهم وهو الذي شعرت أنه أكبرهم سناً وهو الذي يقوم بتوجيه الأوامر فيطاع.
فرفع رأسي إلى الأعلى رافضاً أن أقبل قدمه ثم سألني قائلاً: هل أنت بنت أم متزوجة؟ فصرخت في وجهه: حرام عليك.. اتق الله.. أنا بنت.. والله بنت.. فقاطعني خلاص.. خلاص.. لا تخافي
ثم ذهب إلى زميليه وتحدث إليهما وكان واضحاً أنه يملي عليهما تعليمات تتعلق بوجوب المحافظة على حالتي هذه.
المهم...
تناوبني الثلاثة واحد تلو الآخر مع حفاظهم على وعدهم بشأن عذريتي.
خرجت إليهم باكية متوسلة أن يعيدوني إلى المنزل ولكن لا فائدة.
وبعد أن تناولوا مأكولات كانت في الثلاجة فوجئت بأحدهم يسحب الشغالة إلى الغرفة ليقوم ثلاثتهم بالتناوب عليها مع ملاحظة أن أحداً منهم لم يتطرق إلى مسالة ما إذا كانت عذراء أم لا!!
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منصف الليل عندما ركب اثنان منهم سيارتهما وقام الثالث "الزعيم" بقيادة سيارتنا بعد أن أصر على أن انتقل إلى جواره في المقعد الأمامي بعد أن كنت قد جلست في المقعد الخلفي أنا والخادمة. وفي الطريق أخذ في الاعتذار ثم سألني عن اسمي ورقم هاتفي فلم أجبه.
وصلنا إلى المكان الذي أخذوني منه فطلبت منه أن يتقدم قليلاً وذلك بقصد الاقتراب من المنزل قدر الإمكان مع عدم علمهم بموقعه. فقال لي: فين بيتكم فأجبته على الفور: "هذا هو بيتنا" وأشرت إلى أحد الفلل المجاورة.
وعلى الفور قام بإيقاف السيارة في خط الخدمة وأسرع مهرولاً إلى زميليه في السيارة الأخرى التي كانت تسير خلفنا وما هي إلى ثواني حتى اختفوا تماماً.
لقد أعياني البكاء وأرهقني الصياح فأصبحت شبه منهارة من هول الموقف ورغم أني لم أكن في وضع يسمح لي بقيادة السيارة مرة أخرى إلى أنني أصرت على التماسك قدر الإمكان وقد اقتربت الساعة من الثالثة فجراً.
إلا أنني سرعان ما أصبت بصدمة أخرى عندما لم أعثر على "الغترة" في السيارة فقررت أن أستقل سيارة الأجرة بعد أن تلفعت بعباءة الخادمة.
ركبنا سيارة ليموزين أخذ سائقها-وهو آسيوي- ينظر إلينا بنظرات الريبة ثم قال لنا بلغة عربية ركيكة: لماذا لا نذهب جميعاً إلى منزلي ونشرب الشاي مع زملائي في السكن وفي الصباح أوصلكم حيث ترغبون.
وهنا صرخت فيه صرخة وقمت بفتح باب السيارة فأوقفها على الفور وصاح: خلاص.. خلاص أنزلوا يا.....
وتلفظ بلفظ قذر.
لاحظت بعض السيارات أن هناك أمراً غير طبيعي يحدث في الشارع فتوالت وتتابعت علينا واحدة تلو الأخرى..
الكل يعرض علينا خدماته.
حتى أتى فرج الله بسيارة ليموزين يقودها رجل كبير ملتحي توسمت فيه الخير.
وبالفعل قام بإيصالي إلى المنزل ومن خلفه عدد من السيارات كانت تتبعه حتى المنزل. دخلت المنزل مع آذان الفجر الأول.
الكل نيام لم ألحظ أي شيء غير طبيعي ولم يتبق من مشكلتي سوى سيارة والدي وكيفية إعادتها إلى المنزل.
أوعزت إلى الخادمة بإيقاظ السائق لإعداد السيارة الصغيرة ريثما أخلع الثوب الذي أرتديته وأعيد ترتيب نفسي.
وبعد نحو ربع ساعة وصلنا إلى سيارة الوالد وقررت الإبقاء على السيارة الصغرى في الشارع والعودة إلى المنزل بسيارة الوالد حيث لن يلحظ أحد في المنزل عدم وجود السيارة الصغرى ولكن حصل ما لم يكن بالحسبان – وكأني بالحاجة إلى المزيد من المتاعب – إذ بحثنا عن مفتاح سيارة الوالد فلم نجده داخلها ولا خارجها فأسرعنا إلى المنزل وأخذنا المفتاح الاحتياطي وعدنا بسرعة إلى السيارة.
وعبست الدنيا في وجهي مره أخرى – كأني بحاجة إلى المزيد من المتاعب – إذ ما إن لاحت لنا السيارة من على بعد إلا ولاحظنا وجود سيارة إحدى الدوريات تقف إلى الجوار منها واثنين من رجال الأمن يحومان حولها.
كاد أن يغمى عليّ من هذا الحظ التعس لولا أن فرج الله قد أتى إذ عاد رجلا الأمن إلى سيارتهما وغادرا الموقع.
وما إن ابتعدا قليلاً حتى أوقفنا سيارتنا وأسرعنا نحو سيارتنا وقام السائق بقيادتها إلى المنزل وإدخالها إلى الحوش وما إن كدنا نفعل حتى سمعنا أذان الفجر ورأينا الضوء في غرفة الوالد إلا أن كلا منا انطلق إلى غرفته في سكون وحتى اليوم ورغم انقضاء نحو ثلاث أسابيع على هذه الواقعة لم يعلم بها أحد سوى الخادمة أما السائق فلا يعلم إلى عن الجزيئة الخاصة بالسيارة دون ملابساتها أو ما سبقها من أحداث.
من المؤكد أني قد أطلت عليكم ولكن صدقوني أن هناك الكثير من التفاصيل لم أرغب في ذكرها لاسيما الآثار النفسية التي أعاني منها نتيجة هول ما تعرضت له.
وسؤالي هو أن الخيط الوحيد الذي عندي للدلالة على هؤلاء المجرمين هو رقم لوحة السيارة التي كانوا فيها إضافة إلى اسم لاحظت وجوده عند بوابة الاستراحة. فهل أبلغ والدي وأخواني عن الواقعة أم أدعها تمر وأحاول نسيانها وأترك الأوغاد طلقاء دون عقاب يبحثون عن ضحية أخرى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ملل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جيل جلالة :: منتدى القصص القصيرة والروايات-
انتقل الى: